فوزي آل سيف
318
رجال حول أهل البيت عليهم السلام
موضع على ضفة الفرات جرت فيه معركة انتهت بانكسار جيش الخليفة..»([149]). وكان سديف في تلك المعركة يجول مع إبراهيم، في المعركة يبعث الحماس بشعره، ويستنهض همم المقاتلين.. فها هو يخاطب المنصور قائلا: أسرفت في قتل الرعية ظالما فاكفف يدك أظلها مهديها فلتأتيـنك راية حسـنية جـرارة يقتادها حسنيها وها هو يخاطب إبراهيم بن عبد الله قائلا: إيه أبا إسحاق مُليتها في سيرة ترضى وعمر طويل اذكر هداك الله ذحل الألى سير بهم في مصمتات الكبول وكان المنصور قد بلغ منه الخوف كل مبلغ إذ كان شبح إبراهيم حاضرا معه في كل وقت فقد أهديت للمنصور عجة مخ وسكر فاستطابها، واستلذها فقال: أراد إبراهيم أن يحرمني هذا وأمثاله!! وبقدر ما كشف المنصور عن الدافع الأساسي الذي يجعله يخوض في الدماء، لكيلا يُحرم العجة، فقد كشف عن مقدار الخوف الذي يتملكه من ثورة إبراهيم.. وكان يكرر دائما أنه لا يعلم: هل رأسه لإبراهيم أم رأس إبراهيم له. ولسنا على الأعقاب تدمى كلومنا ولكن على أقدامنا تقطر الدما
--> 149 )مختصر تاريخ العرب/ 207.